لا أدري إن كان حظا طرق لوهلة أبواب حياتي التي يلفها الغموض والتي تعج بالمفاجآت...
هل كان حظا أم وهما يتراءى لي بمرآة الحظ....هنا تكمن القصة..وللقصة سرد مغاير ...وللأدب هنا حياكة أخرى..وصياغة تجعلنا نبدأ القراءة من النهاية..وليست المقدمة إلا تلاعب بالكلمات في غياب الضمائر
كل ذلك يجعل الحيرة تحلق في سمائي..لتمتص رحيق شك.. تصنع منه عسلا مرا لا يستطاع تذوقه...
أقلب في كل الأوراق..أتهجى الحروف من جديد...أحاول قراءة كل الكلمات....يستعصى علي قراءة الجمل..أعاود الاستهجاء..وأجدد القراءات..يقف الفهم عائقا عند كل قراءة..كنت فقط اسمع أذناي بأنني تخطيت مرحلة الأمية..ودخلت أبواب العلم ..
علم وعلوم..والأمية لازالت تضرب بمطرقتها على رأسي..لا زالت تلك السبورة السوداء..تشكل لي رعبا..لازال القسم يشعرني بسجن لن أتخلص منه إلا إذا أشهرت سيف التفوق..
كيف سأتفوق..والسهل الممتنع يلتوي بين سطور كراستي...ومسائل يجدر بي أن أحلها في وقت محدد..فمدة كل امتحان وجيزة..والوقت لا يرحم...
أخذ ورقتي..وأجلس عند أخر مقعد..لكي أجعل كل الأنظار بعيدة.. حتى لا تربك إجاباتي..ارفع قلمي عن الورقة..أبعده عن خطي.... أدنيه من تفكيري..أغمسه في بحر معرفتي ..الذي يتجمد عند كل هبوب للأفكار التي تتزاحم في محطة الإجابات... فتنتظر أن يختم على جواز مرورها....
ضاع الجواز ..انتشله الانتظار..أصبحت الإجابات معلقة...والقلم مرفوع..والمداد ساكن..والسطور جافة...وبياض الورقة يرتجف من صدمة التحجر...
مواقع النشر (المفضلة)