بسم الله الرحمن الرحيم
من أنت
فكفاك غروراً
أيها المسلم الحبيب :
- لماذا الكبر ولماذاالغرور ؟
- لماذا الزهو والعجب ؟
- لماذا البغي والطغيان؟
- فمن أنت ؟
- أيها المسلم الحبيب :
- هل تفكرت يوماً في شانك ، من أنت ومن تكون ؟
- هل تفكرت في بداية خلقك وكيف خُلقت ، ومن أي مادة صًنعت؟
فنحن نحتاج أيها الحبيب :
أن نقف مع أنفسنا ونقول لها قفي يا نفس واعرفي مكانك واعرفي قدرك وحجمك .
فإذا وقف الإنسان أما م المرآة ، كشف حقيقة نفسه ، لعله يحاول ان يسترها عن الناس ، ويخرج عليهم في ملبس لعله لم يكن ملبسه .
أما اذا وقف امام المرآة فانه يعري نفسه امام نفسه حتى لايصاب بالغرور والجحود والنكران.
﴿ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾ [ القيامة : 14،15]
أتدري أيها الإنسان مم خُلقت ؟
اسمع الى قول الخالق الذي خلقك وصورك واخرجك على تلك الصورة والهيئة التي انت عليها :
﴿ فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ (6)يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ﴾ [ الطارق: 5 – 7]
أتدري ما بداية خلقك ؟
مم خلق الانسان الاول ؟
﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ ﴾.[ الأنعام:2]
﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7)ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ﴾ [السجدة:8،7]
﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ (12)ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13)ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون : 12 – 14]
فما أنت إلا مزج بين ماء الرجل وماء المرأة لفعلة يستحي العبد من ذكرها ، فلقد احتوتك احشاء امك بين فرث ودم
﴿ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء ﴾ [آل عمران : 6 ]
أتدري كيف انت قبل ان تكون على تلك الهيئة ؟
﴿ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا ﴾ [ الإنسان : 1
﴿ أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴾ [ مريم : 67]
فإن كنت أنت بهذه الصورة وتلك الهيئة ، فعلام الغرور ولماذا الطغيان والتكبير ؟
﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6)الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7)فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ ﴾ [الانفطار : 6 – 8]
﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى (6)أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى ﴾[ العلق : 6 ، 7]
لماذا هذا البغي والطغيان ؟
﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ﴾ [ العاديات : 6]
ولماذا هذا العناد والتخاصم ؟
﴿ خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴾ [النحل : 4]
﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴾ [ يس : 77]
أتدري من تناظر وتجادل وتخاصم وتعاند ؟
﴿ وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [النحل : 78]
أيها الإنسان :
- من تدعوا إذا مسك الضر ؟
- وإلى من تلجأ إذا حل بك البلاء؟
- وإلى من تأجر إذا ضاقت عليك السبل ؟
﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ﴾ [ الزمر : 8]
﴿ وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [ يونس : 12]
انظر إلى حال الإنسان بعد إنعام الله عليه .
﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجَانِبِهِ ﴾ [ فصلت : 51]
وانظر الى حاله إذا ضيق عليه بعد الانعام.
﴿ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ ﴾ [ فصلت : 51]
والإنسان بدأبه يجزع .
﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (1 9 )إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20)وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾[ المعارج : 19 – 21 ]
انظر إلى جهل الانسان بالسنن.
﴿ الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (1 5 )وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ﴾ [الفجر: 15 ، 16]
﴿ وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ ﴾ [هود : 9]
أيها الإنسان :
صف لنا من حالك إذا كنت في سفينة ، ولعبت بك الامواج حتى اوشكت على الغرق قل لي بربك من تلجأ ومن تدعو والى من تتضرع ؟
وقبل أن تجيب ، نقول لك : حالك كهذا الحال الموصوف :
﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [ يونس : 22]
هل تظن أن الانسان يصدق فيما عاهد الله عليه؟
﴿ فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [ يونس : 23 ]
وهذا من جهل الانسان وغباءه .
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [ يونس : 23 ]
فيا أيها الإنسان :
اعلم:
﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ الانشقاق : 6]
وعند ذلك تكون أحد رجلين :
﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7)فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاء ظَهْرِهِ (10)فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)وَيَصْلَى سَعِيرًا (12)إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴾ الانشقاق : 7 – 14]
وفي ذلك اليوم :
﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ﴾ [الفجر : 24،23 ].
ولكن هيهات هيهات فإنك في هذا اليوم :
﴿ يُنبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر ﴾ [القيامة: 13].
﴿ يقول الإنسان يومئذ أين المفر ﴾ [ القيامة : 10 ].
فما ظنكم بربكم ؟
﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [ المؤمنون : 115].
﴿ أيحسب الإنسان أن يترك سدى ﴾ [ القيامة : 36].
فلتعلم
﴿ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40)ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى (41)وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ﴾ [النجم : 39 -42].
وختاماً نقول لك .
﴿ فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى (5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8)وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10)وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [ الليل : 5-11].


LinkBack URL
About LinkBacks






مواقع النشر (المفضلة)