+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: كيف تصـبح أباً ناجحاً؟

  1. #1
    الصورة الرمزية حنين الشوق
    حنين الشوق غير متواجد حالياً ஐ حب فضي ஐ حنين الشوق is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    بين الذكريات
    المشاركات
    617

    افتراضي كيف تصـبح أباً ناجحاً؟


    صباح / مساء الورد ..







    كيف تصبح أباً ناجحاً ؟



    هو مطلب الآباء جميعاً ومرتجاهم وحلمهم في تربية أولادهم أن يصيروا آباء ناجحين، فيحسنون تربية أولادهم ويخرجون جيلاً حسناً صالحاً يفخرون به ويشعرون بالسعادة للنجاح في تلك المهمة الشاقة.

    ولشديد الأسف فإن كثيراً ما يتمنى الآباء ذلك وهم في حالة أشد ما تكون بعداً عما هو مطلوب منهم أن يطبقوه أو يكونوا عليه للوصول إلى مبتغاهم وهدفهم.
    فالناظر المتفحص لأحوال الآباء وأساليبهم ليدرك كم هو مقدار ذلك البون الشاسع بين المرجو والواقع وبين الأمل والحال.



    نعود ونسأل : كيف تصبح أباً ناجحاً ؟


    للإجابة على سؤال كهذا نجد أنفسنا في حاجة إلى الوقوف عند عدة محاور هامة كالتالي:





    أولاً: الفعل قبل القول :


    لأهمية عنصر القدوة في حياة الناس ولكون الإنسان بطبيعته يحتاج إلى نموذج تطبيقي حي أمامه حتى يتصور الخلق المعين والسلوك الموجه فيصدق به ويتمثله في حياته، أرسل الله _تعالى_ المرسلين وأمرنا بالاقتداء بهم فقال _سبحانه_: " أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده " وقال عن النبي _صلى الله عليه وسلم_: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر..."


    فالناظر المتفحص لأحوال الآباء وأساليبهم ليدرك كم هو مقدار ذلك البون الشاسع بين المرجو والواقع وبين الأمل والحال
    إن الفعل أبلغ من القول، وفعل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل، فالقول والعمل أهم من القول المجرد.. وكثير من يتكلم ولكن قليل من يفعل
    يقول في منهج التربية الإسلامية: " القدوة الصالحة من أعظم المعينات على تكوين العادات الطيبة حتى إنها لتيسر معظم الجهد في كثير من الحالات ذلك أن الابن يحب المحاكاة من تلقاء نفسه وأطفال المسلمين يحاكون أبويهم في الصلاة حتى قبل أن يتعلموا النطق ويصبح تعويدهم عليها أمراً سهلاً في الموعد المحدد"

    ولعل من بركة توجيهاته _صلى الله عليه وسلم_ لصلاة النوافل في البيوت وألا يجعلها الناس قبوراً فضل كبير الأثر في إقتداء الأولاد بذلك، فقد روى أبو داود أن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ قال: "خير صلاة الرجل في بيته إلا الصلاة المكتوبة" وقال: " تطوع الرجل في بيته يزيد عن تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده " صحيح الجامع.

    والأبناء في استقائهم الخلق وتشربهم بالسلوك لا يقنعون بالظاهر منها فحسب، بل يتعدون ذلك إلى مستويات أعمق بكثير مما يظن الآباء..



    فالأب يعيش في بيته على طبيعته بغير تكلف، وهو الأمر الذي يجعله يتصرف بما وقر في حقيقته وداخليته والولد يقلد أباه فيما رآه منه على الحقيقة لا على التكلف والأبناء يلحظون الصغير الدقيق من السلوك والأخلاق كما يلحظون كبيرها وتؤثر فيهم صغائر الأحوال كما تؤثر فيهم كبائر الوقائع.





    ثانياً: رحمة الأب تولد الاستقرار النفسي لدى الابن:

    الأب الناجح هو الأب الرحيم العطوف بأبنائه وأسرته الذي يمنحهم الحب والعطف والحنان ويشملهم برعايته ويحتويهم بقلبه الكبير ويشعرون معه بالسعادة والآمان
    والأب القاسي هو المتسبب الأول في الأمراض النفسية لدى أبنائه والمشجع الأول على الأمراض القلبية لهم من غل وحقد وحسد وحب ذات وغيره .

    وقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ خير قدوة في رحمته وعطفه وملاطفته الصغار وملاعبتهم والتبسط معهم والتحبب إليهم وعدم العبوس في وجوههم، فقد روى مسلم عن عبد الله بن جعفر: " كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى يدخلنا المدينة ".


    وروى ابن ماجة عن يعلى بن مرة "خرجنا مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ ودعينا إلى طعام فإذا حسين يفر ههنا وههنا ويضاحكه النبي _صلى الله عليه وسلم_ حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبله ".

    وروى الشيخان قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: " إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه من بكائه ".

    ومن الآباء من لا يراعى الرحمة مع أبنائه ولا الرقة في معاملتهم فيكون أشد عليهم من الغرباء فيترك في أنفسهم جروحاً غائرة لا تزول ولا بمرور السنين روى البخاري أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قبل الحسن وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن عندي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً فقال النبي _صلى الله عليه وسلم_: "من لا يَرحم لا يُرحم" وقد قال الله _سبحانه_: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ" (آل عمران: من الآية159).






    ثالثاً: ومن يك حازماً فليقسُ أحياناً على من يرحمـــ :

    فقد روى مسلم عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم- قوله: "إن الله يحب الرفق ويعطى على الرفق مالا يعطى على العنف ومالا يعطى على سواه ".
    وقال _صلى الله عليه وسلم_: " إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق " صحيح الجامع.

    ولكن ليس معنى الرفق والحب والرحمة أن يتهاون الأب مع أولاده في مواطن الحزم فوضع السيف موضع الندى مضر كوضع الندى موضع السيف، والحكمة فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي، ولا يمكن أن يرى الأب ابنه يفعل السيئات أو المخالفات وبدعوى الحكمة و الرحمة والرفق يتركه أو يقره على ما هو عليه، ولكن الحزم والحكمة تستدعي من كل أب أن يقف مع ولده وقفة حازمة قوية يضع له فيها الحدود ويبين له القواعد التي ينبغي ألا يحيد عنها وليعلم كل أبد أن وقفاته مع ولده لا تنسى ولكنها تحفر في ذهن الولد فإن وجد فيما يستقبل من عمره قدوة صالحة من أبيه زاد ترسخها وصارت خلقا ثابتا فيه وصفة أكيدة من صفاته..






    رابعاً: توجيهات ومحاذير للآباء في معاملة أبنائهم:

    1- ليعلم الأب أنه في بيته قائد لمدرسة تربوية لها منهج ووسائل كما أن لها محددات وأطر؛ فعليه أن يضع منهجها وفق السنة النبوية ويحدد أطرها مثلما حددها الشرع الإسلامي العظيم، ولكن مع ذلك فلا ينبغي الجمود التشنج في تطبيق ضوابط تلك المدرسة، فهي مدرسة محببة للولد تسعد البيت وتنشئ الأسرة السعيدة .

    2- يجب على الآباء تثقيف أنفسهم وتعليمها فن التربية وأساليبها ومداومة سؤال المربين والخبراء والعلماء في ذلك، كما يستحب لهم متابعة الإصدارات التربوية الحديثة والوقوف على ما ينفع منها.

    3- تعلم الصبر على الأولاد من المهارات الأبوية الهامة، وقد حذر المربون من كثرة معاملة الأولاد بالغضب خصوصاً إذا كانت طبيعة الأب عصبية أو سرعة الغضب، وليحذر الآباء من ضرب أولادهم في لحظات الغضب فإن ذلك من الأخطاء الخطيرة التي لا تؤدى إلى تعليم ولا توجيه ولكنها عبارة عن إنفاذ غيظ فحسب..


    4- ليعلم كل أب أن أبناءه يتعلمون بالحب قبل أن يتعلموا بالأمر والشدة، فاحرص أيها الأب على توليد المحبة بينك وبين أبنائك..

    5- كل أب بحاجة إلى أن يخلو بولده كل مدة قريبة ليمازحه ويكلمه ويسأله ويتقرب منه ويسأله عما يحزنه أو يؤرقه أو لا يعجبه ويسأله عن آماله وأحلامه وطموحاته فلقاءات المصالحة والمصارحة هي تفريغ نفسي وجداني هام للغاية في تربية الأولاد، ولئن اشتكى معظم الآباء من عدم قدرتهم على التقرب من أولادهم فلأنهم قد قصروا في لقاءات المصارحة تلك في الصغر فصعب عليهم ذلك في الكبر وبنيت الجدران بينهم وبين أولادهم!!

    6- هناك علاقة قوية جداً بين كون الأب ناجحاً وبين كونه زوجاً ناجحاً، فالزوج الناجح هو الذي يهيئ لأولاده البيئة الأسرية الخالية من المشكلات والمؤرقات والمنغصات والمؤثرات النفسية السلبية وهو الذي يعين زوجته ويساعدها على إتمام العملية التربوية بنجاح وإنجاز .

    في مشيتي((شموخ)) وأعتدال ومهابه...

    أحب وانحب وأضيعهم
    ((بأبتسامه))....

    ملكتهم((بطيب))ذاتي وأحترامه...

    وصيتي قلبي لاتجرحونه
    ((أماــــنه))...

  2. #2
    الصورة الرمزية سلفســـتر
    سلفســـتر غير متواجد حالياً ஐ حب منطلق للقمه ஐ سلفســـتر is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    ؟؟؟
    المشاركات
    270

    افتراضي

    حنين

    يعطيك الف عافيه على الدروس المفيده .. مشكووره
    تقبلي مروري
    .

    ماجور يلي من فراقك تعلمت
    ان الزمن يومين طيب وخيب.
    فاجأتني بمفارقك ما تولمت
    كذا بدون اسباب عني تغيب.
    مامت من فرقاك لكن تألمت.
    وشيب بي ياصاحبي قبل اشيب.
    اضحك وسولف وان لحقني سهر نمت
    لكن قسم بالله ماني بطيب.

  3. #3
    الصورة الرمزية حنين الشوق
    حنين الشوق غير متواجد حالياً ஐ حب فضي ஐ حنين الشوق is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    بين الذكريات
    المشاركات
    617

    افتراضي

    هلا سلفستر

    نورت بالطله الرائعه

    في مشيتي((شموخ)) وأعتدال ومهابه...

    أحب وانحب وأضيعهم
    ((بأبتسامه))....

    ملكتهم((بطيب))ذاتي وأحترامه...

    وصيتي قلبي لاتجرحونه
    ((أماــــنه))...

  4. #4
    الصورة الرمزية جاسمين
    جاسمين غير متواجد حالياً ஐ حب منطلق للقمه ஐ جاسمين is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    486

    افتراضي

    حنين الشوق ..
    رائع جدا ماااطراحتي ..
    وصايا جدا جميله ..
    شااكره لكي .. على الطرح المتميز..
    ربي يعطيك الف عااافيه ..
    تقبلي مروري ..
    جاسمين ..


  5. #5
    الصورة الرمزية زي الســكــــر
    زي الســكــــر متواجد حالياً ஐ مراقبه عامه ஐ زي الســكــــر is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    5,588

    افتراضي

    حنين الشوق

    تسلمين على الموضوع المفيد

    ننتظر جديدك الاحلى

    دمتي بود


  6. #6
    الصورة الرمزية ولد نجد
    ولد نجد غير متواجد حالياً ஐ حب ماسي ஐ ولد نجد is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    القصيم
    المشاركات
    2,958

    افتراضي

    كل أب بحاجة إلى أن يخلو بولده كل مدة قريبة ليمازحه ويكلمه ويسأله ويتقرب منه ويسأله عما يحزنه أو يؤرقه أو لا يعجبه ويسأله عن آماله وأحلامه وطموحاته فلقاءات المصالحة والمصارحة هي تفريغ نفسي وجداني هام للغاية في تربية الأولا



    حنين


    مشكوره على الطرح االرائع المتميز

    نصائح مفيده في التربيه انشاءالله يستفاد منها


    تقبلي مروري

    ولد نجد


  7. #7
    الصورة الرمزية حنين الشوق
    حنين الشوق غير متواجد حالياً ஐ حب فضي ஐ حنين الشوق is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    بين الذكريات
    المشاركات
    617

    افتراضي

    تسلمو على

    مروركم

    الاروع

    في مشيتي((شموخ)) وأعتدال ومهابه...

    أحب وانحب وأضيعهم
    ((بأبتسامه))....

    ملكتهم((بطيب))ذاتي وأحترامه...

    وصيتي قلبي لاتجرحونه
    ((أماــــنه))...

+ الرد على الموضوع

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك