ينبع وما أدراك ما ينبع !
كانت الإنطلاقة في حوالي الساعة الثالثة صباحا
حيث الجو الشاعري الهادئ ..
فالطريق خال من الإنارة ، والنجوم تزين السماء السوداء ..
ويا للهول !!
فها قد بدأت الجفون في التثاقل بعد برهة من السير !!
ومن حسن الحظ تنبهت زوجتي الكريمة لذلك !
فـ ( فجعت أهلي ! ) بقرصة خفيفة على يدي وصرخة مفاجئة من نوع ( بوه الشهير ! )
تدفق الإدرينالين إلى عروقي مما جعلني كالقط المتحفز .. !
وها هو النور قد بدأ في الظهور لنصلي الفجر في الهواء البارد ومن ثم أكملنا المسير
وصلنا إلى ينبع بحمد الله ..
وكان لابد من المرور على ( سوبر ماركت ) لشراء الماء والبارد وبعض السناك
فمن المعتوه الذي سيمد يده إلى ثلاجة غرفة الفندق !!؟؟؟
وحول الساعة الثامنة وصلنا إلى
كانت الإقامة في راديسون ساس رائعة وممتعة ورائقة ..
أغلب نزلاء القندق كانوا من الأمريكان !
فهناك ثمة وفود أمريكية تمثل بعض الشركات الصناعية كما يبدو ..
مما يعطيك شعورا بالتغيير وكأنك قد سافرت إلى خارج البلاد .. !
عموما الأجواء هادئة تساعدك على الإسترخاااء والروقااان والإستجماااام ..
خصوصا مع لحاف ومخدات ( الريش ) الذي يجعل من نومك متعة لا تنسى .. !
طبعا هناك بوفيه مفتوح للإفطار وللعشاء يوميا داخلة ضمن رسوم الغرفة بمناسبة عرض العيد
في اليوم الأول كان العشاء شهيا يحتوي على ما لذ وطاب من المأكولات المعدة على الطريقة الأمريكية
هناك الجمبري اللذيذ وشرائح الإستيك الشهية ولا أنسى أسكالوب الدجاج والسمك بالتتبيلة الخاصة وطبق الشوربة الساخن ..
وجبة رائعة على ضوء الشموع في جو من الشاعرية والرومنسية وعلى أصوات موسيقية تصدرها حنجرة لولو - حفظها الله - بين فينة وأخرى !
وفي اليوم الثاني كان العشاء في الهواء الطلق ويحتوي على تشكيلة جيدة من المأكولات الإيطالية
لابد من الإشادة باللازانيا الطرية وكأنها زبدة ! وبالفتتشيني المفلفل ! وبشوربة السبانخ !
أما عن الإفطار فتشكيلة شرقية وغربية تجعلك تأكل الإفطار بنية الغذاء !
مع ركن متنوع من الفواكه الطازجة .. !
طبعا لا أنسى النادي الصحي حيث الأجهزة الرياضية المتنوعة والمسبح الكبير بالإضافة لغرفة البخار والساونا اللتان تساعداك على الإسترخاء
من الغريب أننا لم نخرج من الفندق إلا مرة واحدة توجهنا فيها إلى حديقة عامة !
تسمى حديقة (الصبح) الخضراء الواقعة على كورنيش الهيئة الملكية ..
لا أجمل من مصطحات خضراء شاسعة مع إطلالة خلابة على شاطئ البحر الأحمر ! :
وهذه لولو ما - شاء الله - في لحظة استجمام وروقااان !!
قضينا ليلتين جميلتين لن تنسى في هذه الأجواء التي أرجو أن أكون قد وفقت لنقلها لكم من خلال هذه الخلاصة
ومما أسعدني جدا أن حبيبة القلب لولو كانت سعيدة ومبتهجة في هذه الرحلة ..
ما شاء الله على بنتي اللذيذة !
وأخيرا ..
العودة إلى الوطن .. !!
إلى عروس البحر الأحمر ..
كانت زوجتي نائمة في الطريق فأردت أن أرد لها الدين !!
غير أنني آثرت السلامة !!
مواقع النشر (المفضلة)