[mark=6699FF]
[فنجان القهوة وبقايا السُكّر..!]
((هنالكـ أشياء جميلة!
ولكننا نتركها! !
كما نتركـ بقايا السكر في قاع فنجان قهوتنا! !))
^^^
نتيجة داهمتني بعد رشفة قهوة ذات مساء!!
فلطالما تمنيت أن تكون المرارة التي نتجرعها هي كمرارة البُن فحسب!
وكثيراً ما تساءلت: إذا كان كل الحقيقة وجع، فأين مفر متسولي الحلم؟!
وهل الحنين لتلك الأشياء الجميلة مُبالغ فيه؟ وهل الأنين للمطالبة به محظور؟!!
وهل حُكِم على أحلامنا غيابياً بعدم تحقيقها؟!!
وهل أصبحنا ندس الحلم في ثيابنا اليائسة وآثرنا أن نبقى بلا حلم خوفاً من أن ينحر حلمنا الواقع؟!!
صحيح أنه منا من هو مصاب بارتفاع السكر بالدم ولكن ليس منا من هو مصاب بارتفاع سُكّر الحلم!!
نحتسي القهوة وندع السكر في قاع الفنجان فضلاً عن أن ننعم به.
فعندما يحلم الشاب الجامعي الطموح"الفقير لفيتامين واو" بوظيفة مناسبة وعيش كريم يتعثر ويتركـ حلمه ويكفر بمقولة جبران(للعظيم قلبان، قلب يتألم وقلب يتأمل) فيتألم فقط... ولا يصل إلى السكر!!
وعندما نحلم برعاية طبية وبمواعيد قريبة لا تصل إلى شهور بمراكز ومستشفيات صحية تقدم خدمات صحية مثلما تبيعها مستشفيات أخرى، وبتشخيصٍ طبي غير خاطئ وبعيد عن حمى المهاترات، نفضّل أن نبقي حلمنا... فلا نصل إلى السكر!!
وعندما نحلم باهتمام بالكوادر البشرية والمواهب والعقول المتحمسة والبحث العلمي"أقل بكثير مما تنفقه إسرائيل على البحث العلمي وأقل مما تنفقه باقي الدول على التسلح"، نفضّل أن نبقي أبحاثنا في أدراجنا وقدراتنا تذبل في الألباب... فلا نصل إلى السكر!!
عندما نحلم بقنوات فضائية هادفة، تقدم برامجاً مشوقة تشويقاً حميداً!! وترقى بالفكر بعيداً عن الـ " sms" في حواشيها وعن هز الوسط والسمسرة، وبمذيعات على قدر من الثقافة فضلاً عن مذيعات تغدقن بسخاء على "الميك آب والنيولوك"، نفضّل أن نصمت! ونبقي أحلامنا هذه البعيدة المنال ونغرقها في اليم السحيق ... فلا نصل إلى السكر!!
كثيرة هي إذن فناجين القهوة التي يقبع في قاعها السكر!
همسة:
بعيداً عن فنجاني المشاغب !! موت الحلم عند المرء أخطر من موته، فلنروي أحلامنا لكي لا تذبل وتصبح مرة كالعلقم، ومؤلمة حد الحقيقة!!
[/mark]


LinkBack URL
About LinkBacks





رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)