
هذا ماجنته أمريكا علينا .... الفوضى في كل مكان
الفوضى الخلاقة وشرق أوسطها الجديد حسين الملاك شكلت أحداث 11 سبتمبر صدمة قوية لكل العالم واستطاعت الولايات المتحدة الأمريكية توظيف هذه الصدمة في ما يخدم مصالحها تحت ما سمته المحاربة على الإرهاب . وقد أطلقت هذا المصطلح معوما ودون أن تحدده بأطر وموازين حتى لا يلزمها ذلك إلى عدم تجاوز هذه الأطر والموازين . ووزعت العالم إلى أثنية أما معنا أو ضدنا في حربها على الإرهاب المعوم واستطاعت أمريكا إقناع العالم المصدوم بمشاركتها هذه الحرب . كانت نقطة البداية أفغانستان فشنت عليها حرب بدعوى إنها معقل القاعدة تلك المنظمة التي تبنت الهجوم على أبراج التجارة والقاعدة أيضا جسما هلاميا وفضفاضا لا يمكننا اختزاله في جماعة طالبان بزعامة ابن لأدن ولا بالخلايا النشطة أوالنائمة الموزعة على أنحاء العالم بشكل يصعب حصره أو افتراضه من دون البحث عن الأسباب و العوامل التي أسهمت في تكوين القاعدة وشقيقاتها ومثيلاتها . ومع تلك الحرب الشرسة إلا أن أمريكا وحلفاها لم يقضوا على جماعة طالبان والتي ظلت تشاكس حكومة كرازي التي وضعتها أمريكا بما يخدم مصالحها . ثم طرحت أمريكا رؤيتها الجديدة عبر محور الشر – وهو مصطلح آخر لا يمكننا معرفة أسبابه الحقيقية فكيف تكون تلك الدولة ضمن محور الشر أو خارجة عنه , كما إن لهذا المصطلح إيحاء بان أمريكا هي بؤرة الخير والتي تصارع محور الشر لتنتصر عليه – وكان العراق هو الكبش الأول لمحور الشر الثلاثي فشنت الحرب عليه بدعوى امتلاك أسلحة الدمار الشامل وهاهي الذكرى الرابعة من سقوط بغداد وأمريكا لم تجد أي أدلة على أسلحة الدمار الشامل كما أنها لم تستطع أن تخلق نظاما ديمقراطيا كما روجت له بل إنها لم تساعد حكومة العراق في كسب سيادتها وبسطها بوضع خطة تلتزم فيها بالخروج من العراق وكل ما وضعته هي الفوضى التي اتخذت من الاقتتال الطائفي والحزبي ماكينة لديمومة بقائها دون وعي من الشعب العراقي الذي يتوجب عليه أن يقف وقفة وطنية حرة ترفض التدخلات الخارجية وتضع الخطط من أجل أعمار العراق وتحقيق الرفاهية لكل الشعب العراقي . بعد ذلك جاءت الحرب على لبنان في تسارع من الأحداث الارتدادية المباغتة فباركت أمريكا هذه الحرب وساندت ربيبتها إسرائيل بالتكنيك والأسلحة وانتهت الحرب بتدمير الجنوب وانتصار عسكري لميليشيا حزب الله على حساب الجيش الذي لا يقهر والذي أدى انكساره إلى شرخ داخل الدولة العبرية تصاعدت عليه الصيحات بالمحاسبة والإقالة . ورغم انتصار حزب الله عسكريا إلا أن خسارته كانت سياسية حيث خسر السيادة على الجنوب مع أول دخول لقوات الأمم المتحدة وامتدادها على الحدود . بعد ذلك تتأزم الأوضاع الداخلية في السياسة اللبنانية وينزل الشعب إلى الشارع الحكم في نزاع بين الثلث الضامن والثلث المعطل لتحتقن لبنان وتكشف السياسة عن سؤتها ورغم كل الوساطات لم تنك الأزمة حتى الآن . سوريا بلد على خط النار فهي بين بلدي الاحتراب وهي الجارة الشقيقة لكل من العراق ولبنان كما أنها الصديقة المقربة من محور الشر الثاني في المنظور الأمريكي وهي إيران أما علاقة سوريا بلبنان فهي بين الجذب والرفض فحيث يطلب ودها البعض باعتبارها دولة صديقة يرفض الآخر تدخلها في الشأن اللبناني خصوصا إذا ما اتهمت بأنها تلعب دورا في الفتنة السياسية اللبنانية ومنها التهمة الموجهة إليها بخصوص المشاركة في اغتيال الحريري. كما أنها تواجه ضغطا بخصوص الحدود التي بينها وبين العراق ويتهمها البعض بان لها يدا داعمة للإرهاب في العراق . إذا وبسبب الموقع الاستراتيجي والعلاقات التي تستدعي القلق تبدأ أمريكا بالضغط على سوريا في محاولة لتحييدها سياسيا وتخويفها بالحرب والمحاكمات . أما إيران فهي الدولة التي لا تمل مشاكسة أمريكا وإسرائيل والتنديد بسياستها فمنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران وهي تتعامل مع أمريكا بصفتها " الشيطان الأكبر" ورغم محاولات الرئيس السابق محمد خاتمي في احتواء الغرب والصالحة معه إلا أن هذا لم يكن . ومنذ أن صعد أحمد نجاد إلى دفة الحكم حتى رفع من وتيرة انتقاده لأمريكا وإسرائيل .كما ساهمت مطالبة إيران بحقها ي امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية ورفض الغرب لذلك بدعوى الخشية من تحويلها إلى أغراض عسكرية . وتمكنت أمريكا من إقناع الدول الأخرى من اجل رفع الملف النووي إلى مجلس الأمن إلا أن إيران تمكنت من التعامل مع الموضوع بشيء من الصرامة السياسية والدبلوماسية الايجابية بحيث استطاعت إبقاء الموضوع ضمن الإطار السياسي والدبلوماسي وان لا يتحول إلى قرار عسكري . وفي الحقيقة هذا ما لا يرغب به أحدا الآن حتى أمريكا ولكن من الممكن أنها تريده على المدى البعيد. وغير ذلك ما يحدث من انتهاكات في السودان من أزمة دار فور وكذلك ما يحدث في الصومال وغيرها من المناطق كله من اجل تدعيم الوضع السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية . بقي السوال هل تخلت أمريكا عن مشروعها في الشرق الأوسط الجديد في ظل ما يسميه البعض انتكاسة في المشروع الأمريكي وإخفاق متلازم مع التخبط في السياسة الأمريكية في العراق خصوصا بعد عودة المناوشات في أفغانستان مع طالبان والتنديد بسياسة أمريكا في العراق داخل وخارج أمريكا والانتصار العسكري لحزب الله ولبنان على إسرائيل . أم إن ذلك ضمن خطط الفوضى الخلاقة التي أعدت لها مراكز متخصصة الكثير من الدراسات والدراسات البديلة ؟ لمعرفة ذلك لابد من معرفة أن أمريكا تتبع الفلسفة النفعية وهي تبحث عن تحقيق اكبر قدر من المنفعة دون مراعاة الأثر الناتج عن تلك المنفعة إذا ما فهمنا ذلك وعكسناه على الواقع المعاش نرى أمريكا تعمل بتخطيط متقن لامتصاص ثروات الشعوب في غياب من وعي الشعوب نتيجة تمكنها عن إثارة بعض المشاكل المحتقنة داخل السطح للخروج بها وتعريتها وتمرير المواضيع بما يخدم مصالحها . ورغم كل ذلك لا تلام أمريكا على الحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط ولكنها تلام على زرع الفتنة وتلغيم المنطقة بأجندة حساسة تشي بكارثة حقيقية عالمية لا يمكن مجابهتها وقد تطال الأخضر واليابس ,,,
,, منــــــقول ,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
,,,,,,,,,,
,,,,
,,,
,,
,
مع خالص ودي ســـاري