سكون... أن تشعر بأنَّ هذا الكون بكل ما فيه .. لا يكفيك !!
أشبه ما تكون في دائرة مغلقة قطرها أنت....!
مهما غيرت فيها من نقاط ..ومهما تحولت .. هو أنت !!أنت و هي و هو و حتى أنا لا نملكها .
ولمده لا تتجاوز أربع ثواني تبدأ بالتفكير.. تفكر.. وتفكر..و تفكر
دون أن تدري بماذا تفكر !!!
وحين تلفظ سيجارتك أنفاسها الأخيرة ... تبدأ بالتفكير.. بماذا كنتُ أفكر
تدفعك غريزتك الى أيجاد حلً سريع كأي مواطن يعاني من مشكله التفكير المفرط الذي يدوم لمده تزيد على أربع ثواني.. فتقودك غريزتك ألى المشي.... تمشي وانت
تعلم انه من الممتع أن تحدثَ نفسكَ في الطريق .. وتبدأُ بتحريكِ يديك وأصابعك حتى عينيك !أثناء محاكاتك للطريق ورسمك لخط بكعب رجلك الايمن من باب الطفوله و تٌداعب أظافرك و انتَ تمشي و ترفع حاجبكَ الأيمن تعبيراً عن المتعه!
هذا مايتطلبه المشي ..لتكتمل لذته..تمشي و تحدث نفسكَ
و يدور سؤال في داخلك .. ألن يملَّ الناس من المشي !!..؟؟
حينها تبتسم ولا تكترث لمن حولك فأنت تعلم ..، كم هم حمقى
و تعود اليك تلك الثواني التفكيرية الاربع و حينها تكتشف ان كل هذا ما كان الا وسيله لأعدام الوقت.
تحاول ان تجد وسيله جديده كمواطن لا وسيله له.. فتقع عيناك على روايه لمواطن من اصحاب القلم الدنكشوتي فتمد اصابعك اليها و تداعب الروايه كما تداعب الطفل تقرأ...وتقرأ ..و أنت ترتشف من فنجان قهوتك الذي قاطع السكر
تتوة عن السطر و في بعض الاحيان عن الفقرة ثم تعود اليه او اليها
تصمت قليلا ثم تتأمل في زاويه من زوايا عمرك ثم تعود بنظرك الى الأسفل لتكمل الروايه
تُضيعك الدوائر و الحروف و حتى حركاتُ التشكيل تنظر الى كل فاصلة وكل نقطه وحتى الى السكون ، تنظر الى الغلاف ثم الى المقدمه و فجأة تجدك في نهايه الروايه .. تصمت ... تطيل الصمت وكأنك صلاتك لم تكتمل.
في نهاية العمر أيقنت بأنه لا شيء يحصل صدفه
في نهاية العمر أيقنت بأنني لا أعيش حياتي بل أتعلم منها كيف أعيش
في نهاية مللي أيقنت حمق الأسئلة
في النهاية يغلبك النعاس و تمارس حقك البشري في جعل هذا الرأس يدخل في غيبوبة ربانيه لا حسنه لي فيها ولا امل.
في النهاية أيقنت أن لي عمراً لا املك منه ألا الخطايا