تزخر الشبكة الإلكترونية العالمية النطاق بالمعلومات المتعلقة بالصحة. فهل تقدّم المواقع الإلكترونية معلومات موثوقة؟ وهل تتحدث بلغة يفهمها صغار السن؟ يقدّم الخبراء الطبيون وغيرهم من المحترفين الذين ينتجون موقع "صحة الأطفال" (KidsHealth)على الإنترنت معلومات موثوقة وسهلة الفهم حول الصحة والنمو والتطور الشخصي للقراء الصغار.
لا تستطيع صوفيا أن تنام، ويساورها القلق من أن صديقتها ربما كانت تعاني من اضطراب تناول الطعام وتتساءل عما يمكن أن تفعله لمساعدتها.
ويرغب جيمي البالغ من العمر أحد عشر عاما في أن يتعلم عن مرض السكري لكي يفهم لماذا يحتاج جده إلى حقن الإنسولين كل يوم.
وتنظر لوري البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما إلى المرآة وتتساءل عن سبب نضوج صديقاتها جسديا أكثر منها. فهل هناك علة فيها؟
وإلى أين يمكن للأطفال والمراهقين التوجه عندما يحتاجون إلى تعلم المزيد عن النمو والتطور والعواطف وعن وظائف أجسامهم؟ يمكنهم، بطبيعة الحال، التحدث إلى الوالدين، ولكن ذلك ليس بأمر سهل دائما، وقد لا تتوفر لدى الوالدين دائما الأجوبة عن أسئلتهم. وحتى خلال الموعد مع الطبيب لا يتوفر وقت كاف في جميع الحالات للإجابة عن الأسئلة التي قد يوجهها الأطفال والمراهقون.
ولحسن الحظ ، هناك مكان يسهل فهمه، وهو في متناول اليد دائما، كما أنه (حسب رأي قرائه) رائع. إنه الموقع الإلكتروني المعروف باسم "صحة الأطفال" (KidsHealth) الذي أنشأه أطباء وغيرهم من خبراء الشؤون الصحية. ويشتمل هذا الموقع الودي الحائز على جوائز على آلاف المقالات التي تتميز بسهولة القراءة والأفلام القصيرة، وحتى الألعاب، للمساعدة في الإجابة عن أي سؤال يخطر على بال مراهق أو طفل أو والد.
KidsHealth ويشجع موقع "صحة الأطفال" الأسر على مناقشة الموضوعات فيما بينهم، ولهذا فإن معظم الموضوعات مشمولة بمقالات منفصلة مكتوبة للوالدين والأطفال والمراهقين. ولجعل كل صيغة للمقال مناسبة للقارئ، يستخدم محررو "صحة الأطفال" كلمات وعبارات مناسبة وجذابة، وكمثال على ذلك كلمات مثل (Yucky) و(Icky). KidsHealth ويعطي موقع "صحة الأطفال" المراهقين صفحتهم الإلكترونية المكتوبة خصيصاً لهم، أي كما يريدونها أن تكون. وخلال قرابة عشر سنوات على الإنترنت، تلقّى الموقع الإلكتروني نحو 100,000 رسالة إلكترونية من القراء، كثيرون منهم من المراهقين الذين كتبوا يقولون "هذا موقع رائع جدا" و"أنا أحبه لأنه مكتوب بلغة خفيفة الظل".
ما هي الموضوعات الأكثر شعبية لدى الأطفال والمراهقين؟ المراهقون يبحثون عن جميع الموضوعات، ولكن من أكثر المجالات شعبية هي الأجزاء المتعلقة بالبلوغ والنمو والتطور الجسدي والشؤون الجنسية والنظام الغذائي والتغذية والهواجس العاطفية. وكثيرا ما يتوجه الأطفال إلى الموقع للتعلم عن وظائف الجسم، ويحدث ذلك عادة لمساعدتهم في الفروض أو الواجبات المدرسية.
ويعادل حجم المعلومات المتضمنة في "صحة الأطفال"، التي تشتمل على مئات المقالات باللغة الإسبانية، موسوعة مؤلفة من 40 مجلدا، ويتم تحديثها وتوسيعها يوميا. وسواء كان المقال يتعلق بحالة طبية خطيرة ومعقدة أو بوصفة بسيطة لأطفال يحتاجون إلى نظام غذائي خاص، فإن كل مقال يراجع مرارا عديدة من قبل أطباء وغيرهم من خبراء الشؤون الصحية. ونتخلص من جميع المصطلحات الطبية لكي يفهمها الناس بسهولة.
وقد نما "صحة الأطفال" وتطور في الموقع الإلكتروني منذ العام 1995. وفي العام 2004، فاز الموقع بجائزة ويبي المرموقة لأفضل موقع صحي على الإنترنت، بالإضافة إلى الجائزة الذهبية لخيار الوالدين للعام 2004 وجائزة خيار المعلمين للعام 2004. كما تم اختيار "صحة الأطفال" كواحد من "أفضل 50 موقعا إلكترونيا" من قبل مجلة تايم.
ويبذل موقع "صحة الأطفال" جهدا خاصا ليستحق سمعته. ولا بد لكل شيء يضعه على الموقع أن يكون حديثا ودقيقا. وخلافا للكتب التي تفقد مفعولها الزمني بسرعة، فإن موقع "صحة الأطفال" مورد يعول عليه كمورد حديث مليء بالكثير من الأشياء العظيمة الأخرى كالأفلام الحوارية والأصوات والنشاطات التي لا تجدها مكتوبة.*
(KidsHealth.org) مشروع لمؤسسة نيمورز غير الربحية. وهو لا يشتمل على الضجيج أو الإعلانات الدعائية أو تجاوزات الخصوصية. وهيئة موظفي "صحة الأطفال" مجموعة فريدة من أطباء الأطفال والمحررين والمصممين الفنيين والمبرمجين الذين يتخذون من مستشفى ألفريد جي. دوبونت للأطفال المرموق في ويلمنغتون بولاية ديلاوير مقرا لهم.
من المواقع الأخرى الموجهة نحو الشباب:
المراكز الأميركية للتحكم ومنع الأمراض - المراهقون http://www.cdc.gov/health/doc.do/id/0900f3ec80227093
المبادرات الصحية للشباب http://www.hify.org/index.html
معهد الوقايةhttp://www.preventioninstitute.org/children.html
الدكتور نيل أيزينبيرغ هو رئيس تحرير ومؤسس الموقع الإلكتروني "صحة الأطفال" (KidsHealth) الموجّه نحو الشباب. كما أنه طبيب أطفال ومؤلف لعدة كتب حول القضايا المتعلقة بصحة الأطفال.
الى أعلى
الآراء المعبر عنها في هذا المقال لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات الحكومة الأميركية