جلست خلف مكتبي على ذلك الكرسي
الذي شهد أجمل لحظات حياتي
وأعمالي جلست متكئ على يدي
...
وأرى دموعي تتساقط لتملأ
محيط مكتبي وتبلل أوراقي وأدواتي .
... فأخذ القلب يوحي إلى العقل ليصدر العقل
أوامره للأصابع أن تمسك ذلك القلم
...وأمسكت الأصابع بالقلم وأمر القلب العقل
بأن يصغي إليه فاستكان العقل لمطلب
... القلب وأصبح القلب يوجه تلك الأصابع لترسم مشاعري
على تلك الأوراق المبللة بالدموع .
... فما هي إلا لحظات حتى أصبح
بكائي يملأ أرجاء غرفتي ولكن لا يسمعني أحد
...سوى أوراقي وجدران غرفتي والقلب يبكي آلماً وحرقة
وكاد ينفطر لفراق أغلى
...البشر واحب أنسانة عرفتها في حياتي أبكي
ويبكي القلب معي فراق حبيبتي .
...بدأت الأصابع ترسم المشاعر ولتسطر أوامر القلب
بحروف صغيرة على صفحات
... أوراقي المبللة بالدموع
... تخاطب فيها حبيبتي عبر سطور يملئها الأمل والوفاء والحب :
... إلى حبيبتي بلسم جراحي وموضع أنسي وأفراحي
... إلى من عشقت الجمال في حور عينيها .
... وبها وجهها وميس قدها وطواعية لسانها
... وحسن مقولها وقوة بيانها .
....إلى مؤنستي حين ألجأ إلى صدرها أبثها شكواي
... فتجدد الأمل في نفسي .
...إلى محركة مجداف مركبي الحالم في بحر الهوى .
....إلى ملهمتي وملاكي
... وها أناراسم الأحرف الأولي في عالم حبي الأزلي .
... إلى أغلى البشر إلى حبيبتي
... كانت هذه رسالة القلب إلى القلب بمشاعر عبر سطور قليلة
... لا توفي تلك الإنسانة قدرها وغلاها .
... رحلت إلى البعيد ولا أعلم إلى أين ويبقى السؤال يحيرني
...هل ترى تعود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
... آه من قسوة الزمان يفرض نفسه علي لأكون ضمن قائمة المعذبين
... لماذا نفارق من نحب ؟؟؟
... لماذا لا تبتسم لنا الحياة ؟؟؟
... لماذا تسير بنا الحياة هكذا ؟؟؟
... ولكن الأمل مازال هو ما نعيش عليه والإيمان بالله كبير .
... هنا توقف القلب عن النبض ليعلن وفاة الحب فيه
فلا حب إلا لها ولا نبض إلا لها
... ولا هنا إلا بها .
... توقف ليعلن أنه اصبح مجرد وسيلة للحياة
وسيلة للبحث عنها وغايته إيجادها.
... وهنا سقط القلم من أصابعي واختلطت الدموع بحبر القلم
لتكون مزيج من الألم
...والمشاعر
... سقط فوق أوراق مبللة بالدموع .
... وهنا سقطت يدي ليلامس وجهي محيط مكتبي
فانهارت نفسي وتوقف كل شئ حولي وأخذت اصرخ وأبكي
والآن أمد إليكم يدي حاملً أوراقي المبللة بدموعي ...
.... فاعذروني فهذا هو قلبي ...!!