ويصكر خليفه من فارس وهو فرحان .. دخل وهو كله امل انه بكره بيبين ولو شي بسيط من قصه اهل فارس ..بس عسى يبين شكهم في محله .. يطلع فارس انه ولد شوق .. الظاهر انه شوق بدت صدق تنسى انه سعيد موجود في الحياه ..الظاهر انه صدق شوق بدت تمسح سعيد من قلبها .. كيف بتعيش الحين وكيف بيكون نمط حياتها ..كيف بختلف دموع وحرمان اسنين لفرح وسعاده بدون سعيد ..كيف بيختلف اوجاع و عذاب سنين لفرحه... طلع خليفه من غرفته و مر جنب على غرفه شوف .. اول ما مر من جنبها سمع صوت حنين للماضي.. صوت ونين خفيف .. بس بدون بكى . الظاهر انه شوق لين الحين في حاله حرب مع ذكرى سعيد .. الظاهر انه شوق لين الحين تحاول تنسف باقي الذكريات ياللي ما زالت تمشي في دمها .. نزل خليفه راسه وهو يقول في نفسه ..انها مسأله وقت يا اخالتي ..مسأله وقت وانشاء الله بتفرحين برجعه سعيد لج ... ورجع خليفه لغرفته لانه نفسه انسدت لما سمع ونين خالته شوق .. ما عرف شنو يقول لها ..كيف يعزيها ..كيف بخليها تنسى وهيه ياللي تكابر وتتحلف انها تنسى ماضيها ولا قدرت تنسى .... الظاهر انه الامر موب بأيدها ..لا بقدرتها ..بس هيه لين الحين تحارب شعور الامومه في داخلها واتقوله انه خلاص .. ما فيه امل ..ما فيه امل ولا شي ....ما فيه امل برجعه الغالي .. برجعه من تمنت رجعته سنين ..
اشرقت شمس الصبح على مدينه العين ..اشرقت وهيه تقول لميثا انه شي بيستوي ..اشياء راح تستوي .. اشرقت وفي نورها اغرب شعور خوف ورهبه لميثا .. قامت ميثا من الفجر وهيه تكبر وتسمي بالله .. قامت وهيه ماسكه على قلبها وهيه تبكي ..ما عرفت سر الدموع .. ليش قلبها ينغزها .. الظاهر انه شي بيستوي اليوم ..هذا نفس الشعور ياللي حست فيه ايام ما مطر بيسير ..بس هذي المره اقوى واقوى .. شعور خلى حتى رجولها ما قدرت تشلها من الارض .. ما قدرت تشلها من ثقل ياللي تحسه ..بدت تدمع وهيه تدعي الله انه ما شي يستوي في اهلها .. بدت تهل دموع ميثا وكنها حاسه بانه مصيبه مقبله عليهم .. عاصفه تملها الدموع والاحزان لها .. بدت ميثا تقوم بثقل من فراشها .. قامت تتوضأ وتصلي ركعتين وهي تدعي الله انه ما يستوي شي .. ما تحل المصايب عليهم .. بدت تدعي والدموع تهل منها .. بدت تبكي لدرجه انه ساره في غرفتها سمعت امها تبكي .. دخلت على امها وهيه خايفه انه امها شي استوى فيها .. بدت ميثا تبكي وساره ترتجف في مكانها ..ما عرفت شنو تقول .. الظاهر انه امها عندها خير .. سلمت ميثا من صلاتها ولا بساره ترتمي في خضنها هيه تبكي .. عرفت ميثا انه ساره طول فتره بكاها ودعاها كانت تسمعها .. بدت ميثا تحضن ساره واتقول لها
ميثا وهيه تحضن ساره : بسم الله عليج يا غناتي ..شنو فيج .. ليش تبكين .. *وهنيه تنفجر ميثا من البكى في وجه ساره و ما قدرت تمسك عمرها * ...ليش خايفه يا غناتي ..
ساره وهيه تقبل صوب امها وتمسح دموع امها بيدينها الناعمه .. وتسألها بالاشاره ليش سبب هاي الدموع ..
ميثا وهيه ما تعرف كيف تجاوب ..كيف ترد ..: م .. م .. ما شي يا بنتي ..بس قمت وانا خايفه ..ما اعرف شنو ياللي استوى فيني ..كل ياللي احسه انه شي بيستوي اليوم .. ما اعرف شنو .. وقلبي ينغزني من الصبح عليكم .. دخيلكم قعدوا عندي .. ما ابا اكون بروحي .. ما ابا افقد احد منكم .. دخيلج يا ساره .. لا تخليني بروحي .. *وانفجرت ميثا بالبكى في صدر بنتها وهيه تحضنها بقوه .. كنها طفله خايفه من شي .. كنها انسانه تائهه .. ما عرفت شنو تسوي ..شنو تقول ..*
بدت ساره تمسح دموع امها بعد ما هديت عاصفه الدموع في قلبها .. وبدت ساره توزع بنور بابتسامتها كل المكان ..بدت ساره تكابر وتبتسم لانه دمعه الام ما يقدر على تحملها اي انسان ..ما يتحملها غير ياللي مات ضميره وهلكت كل معاني الحنان من قلبه ..بدت ساره تمسح دموع امها تحضنها بحنان .. بدت ساره تحضن امها تبوس على راسها .. بدت ميثا تهدى شوي .. تبتسم .. وترتاح نفسيتها .. مرت فتره عصيبه على كلٍ من ساره وامها ..كل واحده تحاول انها تشجع الثانيه .. ورجعت حاله ميثا مثل ما كانت .. بدت تهدى وتذكر ربها ... بعد فتره من الدموع تقوم ميثا مشان تتأكد من انه اريوق محطوط لانه الكل بينزل مشان يتريق .. طلعت ميثا من الغرفه ومعها ساره .. اشرت ساره لامها انه بتسير تترتب مشان تنزل لهم بعدين .. سارت ساره لغرفتها .. بدت تفكر في دموع امها .. بدت تحس بملوحه الدمع يالي نزل .. بعذاب واحساس الانسانه ياللي تعزها .. بدت ساره تحس انها لازم تسوي شي .. بس كيف ... امها من ليله ما سار ابوها مطر للشغل وهيه موب على عادتها .. بس اليوم تغيرت بطريقه سليبه بالحيل .. حتى انها صارت نسخه من شوق .. الونين تطلع من الروح علني .. ما فيه شي يوقفه .. حتى انها الحين بدت تنهار .. جلست ساره فتره تفكر .. كيف تسعد امها ..كيف تخليها تبتسم ومخاوفها تخوز.... بدت ساره تتذكر كلام خليفه ياللي كان مثل السهوم في قلبها .. يلست تفكر في كلمه .. جلست تتمعن باللي قاله .. جلست ساره تقارن ايام ياللي طافت .. كيف كان تعامها عند ابوها .. وفجأه تذكرت انه ياللي بيسعد امها هوه انه اول ما يرجع ابوها مطر تحضنه قدام الكل مشان تصلح كل شي .. واتخلي امها تفرح برجوع الامور مثل ما كانت .. نزلت ساره للصاله .. ولقت شوق وامها يتريقون .. وجلست معاهم وهيه تبتسم بابتسامه في قمه الروعه .. كأنها تحضر مفاجأه لهم ..
ميثا وشوق اتسغربوا سر الابتسامه ... بس كانت ميثا لين هذيج الساعه خايفه من هذا اليوم .. وتدعي في خاطرها انه يعديه على خير .. شوق لاحظت شرود ميثا منها طول جلستها معاها ..حاولت تفهم شي ما قدرت لانه ميثا كانت تكابر وتظهر عكس ياللي في خاطرها مشان الناس ياللي تحبهم.. بدت تكابر وصرخه في خاطرها ودها تطلع .. بس كتمت على ياللي في قلبها ..بدت شوق تتكلم وتمزح مشان تخفف على امها .. وفجأه يطلع خليفه ..
خليفه وهو شكله متبهدل ..: السلام عليكم .. ليش ما فيه احد قومني منكم ..الظاهر تبون تاكلون الريوق مني ..هاها