]
في يوم مظلم ... شتوي ... قارس البروده ... شاحب الملامح ... كئيب المظهر ... رث و غريب
يبعث في النفس شعورا جليديا يحاول الذوبان فتنزل قطراته كسيل من الدموع
لا ادري لماذا انتئابتني رغبه بان اشعل شمعتي التي احتفظ بها منذ زمن طويل ... و ان انيرها رغم مرور اعوام وهي قابعه في تلك الزاويه لهذه الغرفه
انرتها
و اخذت اتامل لهيبها الذي بدا بالتراقص فلم اعلم
هل تتراقص بسبب الهواء المنساب من فتحات النوافذ ...؟!
ام خوفا لانها ستنهي وجودها اليوم..؟!
وبينما اتامل فيها
فاذا بي اسمع صوت اوراق دفتري تتطاير هنا و هناك
تنقلب الواحده تلو الاخرى تطالبني بمراجعة مادونت فيها
كي اعود مثلما اعود دائما الى صفحات الماضي ... والذكرى ... وحكايات رغبت ان اطويها واغلق الباب عليها
لكني لبيت ندائه بعد تفكير تاملت حروفه
ذرفت دمعه مع ذكرى ... واطلقت ابتسامة مع اخرى
فرايتُ ان بعض اوراقي قد سال حبرها و محيت كلماتها لانها مزجت مع دموع خرجت لا اراديا بعودة الذكريات
سرحت مرة اخرى وفي راسي علامات الاستفهام تتجدد
على ماذا ذرفت دمعاتي ..؟
و لماذا بللت صفحاتي ..؟
و لمن اعيش غدا..؟
ولاجل من ساعود لشريط الماضي..؟
وعلى ماذا اتالم ..؟
مازال الليل يسير ببطى ابطئ من عقارب الساعه
وما زالت نسمات هوائه البارد تجعلني ارتعش مثل لهيب شمعتي فاحببت ان ادير عقلي بعيدا عن افكاري المرهقه المتكرره
فتحت المذياع
الأماكن كلها مشتاقة لك
والعيون اللي انرسم فيها خيالك
والحنين سرى بروحي وجالك
ما هو بس أنا حبيبي
الأماكن كلها مشتاقة لك
جرفتني الافكار الى مجرى اخر مع انسياب الكلمات المنبعثه باحساس لامس ما تبقى من اوتار مشاعري
فاذا بالهدوء يملئ غرفتي فلا اوراق تتناثر ... و لا شمعة تتراقص ...!
ينتظرون جواب
لطالما دفنته بين اضلاع قلبي
لطالما حاولت ان اخفيه عن اعين الناس حين اسمع اسمه وتتلفظ السنتهم بتناقل الاخبار عنه
ولطالما ايضا حاولت مزج اشتياقي والمي لفراق لم احسب انه سيكون متربعا على صفحة تقويمي مالكا عقلي ... وسالبا تفكيري
فكان ذلك اليوم كهيبة من رحل بلاعوده
مازلت ابعثر الاه فقط بين قلبي و عقلي دون سماع صوتها ... و دون النطق بها فكانت حسره مكتومه تحاول الخروج من القفص الذي بنيته لها
ولكن اليوم سافتح النافذه ... و رغم الهواء القارس
ساقولها باعلى صوتي لعلي اشعر بالارتياح الذي رغبت به طوال سنوات فراقه ... و منذ رحيله دون وداع ... دون ان يشعر بقلب ادماه البكاء
فقط رسالة تركها تقتل ماتبقى من احلام حبا كسير كتب فيها
((... لن انساك ...))
ااااااه اطلقتها وامتلئت بها الغرفة ايضا خارجة من المذياع
آه لو تدري حبيبي
كيف ايامي بدونك
تسرق العمر وتفوت
الأمان وين الامان
وأنا قلبي من رحلت
ماعرف طعم الأمان
نزلت اخر دمعه بعد ان شعرت بالانكسار
فاغلقتُ نافذتي بنزولها...
و لملمتُ شعري و اوراقي...
و اطفيتُ شمعتي...
و رميتُ نفسي على فراشي المنتظر لجوئي اليه...
فامرتُ عقلي على ان انهي ليلتي...
و احذف خلفي ماضيا لن اذكر معه غير الالم...
و ساعيش اليوم كي ابدل >>الاماكن<< بانغام.... ...... .....
للاستماع
المحبه لكم دوماً ///
Flowers