ما هي مصلحة إيران في دس أنفها في كل قضية تتعلق بالمواطنين الشيعة في الدول العربية ؟
وهل تعتقد إيران أن أحداً قد عينها وليه على خلق الله تتحدث بإسمهم وتتدخل في شؤونهم الداخلية ؟.
إيران قررت تقديم شكوى ضد الحكومة الليبية بسبب إختفاء " الإمام الصدر " ،
و لا ندري ما علاقة إيران بالقضية . فهناك حكومة لبنانية يعتبر " الصدر " أحد رعاياها ,
وحسناً فعل القضاء اللبناني حين قرر ملاحقة الرئيس ( القذافي " للتأكد من مصير " الصدر " ،
ولكن ما دخل الحكومة الإيرانية في الموضوع ؟؟
ولماذا تدس أنفها في قضية لبنانية تتعلق بمواطن لبناني لديه حكومة وعائلة ومجتمع مدني لبناني .
إيران تتحرك في العراق بنفس العقلية ،
بل أن الحرس الثوري الإيراني أعلن في بيان رسمي إستعداده للدفاع عن العتبات المقدسة في العراق
وهي مسألة عراقية ..
يمكن لإيران أن تتعاطف معها ، وأن تدعو إلى حماية المقدسات فيها .. وأن تضغط بهذا الإتجاه ,
ولكن التدخل المباشر والفج يضع الحكومة الإيرانية في موضع الشبهة .
هناك أجهزة إيرانية عبثت في العديد من دول الخليج ولسنوات طويلة .
حاولت هذه الأجهزة منع الإستقرار وتحريك المظاهرات في قضايا لا مصلحة لشعوب المنطقة فيها ،
بل وفي أحيان كثيرة تتعلق بمصلحة إيران .
مخطئة القيادة الإيرانية إذا إعتقدت أن الشيعة في الدول العربية هم [ جالية إيرانية ] ،
فالشيعة هم مواطنون أحرار في أوطانهم تحركهم دوافع بلدانهم
ولا يحتاجون إلى إدارة أحد من خارج حدود وطنهم ،
بل أن لديهم من المرجعيات والشخصيات الدينية الرفيعة ما لا يحتاجون معه إلى أحد
بإستثناء القضايا الشرعية المعروفة كـ التقليد وغيرها .
ولكن إيران تتصرف بروح تبدو فيها وكأنها وصية على شيعة العالم ،
حدث ذلك في باكستان ، ويحدث في العراق ودول الخليج ولبنان
وهناك كلام كثير حول اليمن وغيرها .
أمام إيران أحد إختيارين ..
إما أن تكون دولة تعرف حدودها وتتوقف عن التدخل في شؤون الآخرين ،
وإما أن تستمر في سياسة الوصاية ..
وهي بذلك ستوسع دائرة أعدائها وستضع نفسها في مواجهة مع الإقليم الذي تعيش في وسطه .