ها نفس شاعرة تأخذ الضّدين بمعنى واحد من ذاتها
إن تحزن وتزادا في الغضب، ذلك أحيانا ما يسرها
تسرّ وتبلغ الرضا من ذاتها، ذلك أحيانا ما يحزنها
إن السرور والرضا من ذاتها ومشيئتها لا من غيرها
***
في كل شيء لمعان النور وانطفاؤها، يلقيه خيالها
سماء ألبسها اليل بنجوم، تلك الدنيا في مخيلها
من لاغة حسنها وإرهافه، كأنها أكبر من عقلها
لها شعور أحيانا، كأنّ عقلها تاه أو ضاع منها
أسمى الفكر لديها، ألاّ يكون لها فكر، في بعض أخوالها
للمصادفة تترك أشياء كأن الحظ من عشقها
***
في العقل والروح والجسم، ذلك أنواع الذكاء في شخصها
فهم في العقل، وفتنة في الروح، وخلاعة في الجسم ذكاؤها
تستطير فرحا مما تطرب، وتتفائل، ترى في مرحها
تود لو يخرج الكون من قوانينه، ويطيش حتى لأصبها
هي أحيانا يائسة مهمومة منضوبة، ترى في حزنها
تستزيد الكون همّا، ليس فيه حتى لأظنها
***
هي دوما جميلة ظريفة، ترى على مدار أحوالها
قد تمّت لها صورة، التي تخلق الحب والهيام بها
لها قد نمت الأسرار، التي تنبعث منها روح فتنتها
قد تم لها السحر، الرذي يميز فتنة روحها وشخصها
تتغالب على وجهها رزانة مع خفّة لتقرأ فيه العين فكرها
هي دوما في زينة حبها، كالعروس في معرض جلوتها
كأنها الخمر، تحسب الشيطان باغرائه، يترقرق في أديمها
****
الحب إن كان حيّا، كان حريقا من ابتغي نيل حبها
حريق من الحب كلسع اللهب، أو كسلخ الجلد، ابتغاء حبها
الحب لم يكن إلاّ عذابا، لمن أراد أن يهيم بحبها
أنا خائف، يكاد يصيح تحت النظرات، من ظرفها
كأن الكون إطار، في عين من جنّ بحبها
إطار لا يحمل شيئا، إلاّ صور الحب، والهيام بها
ليس الحال إلاّ دليل على شيء، من جبروت حبها
أن تحب المرأة رجلا، من الغرام أهوال، لابدّ أن تجري بينهما
كأن قوانين الطبيعة، تقتضي كي تكون المرأة جديرة بحبها