( قوة إيمان )
يحكي خالد
وفي اليوم الرابع.....
لم أصبر على الجلوس في غرفتي ..... فذهبت أرقب بيتهم من بعيد ..
فلما ذهب الشباب مع
أبيهم إلى أعمالهم .. كالعاده ... وأنا أنتتظر وأتمنى .. فإذا بالباب يُفتح
فجأة ........ وإذا بزوجتي يطل من ورائه ..
وإذا بها تلتفت يمنه ويسره .. نظرت إلى وجهها .. فإذا به دوائر حمره ولكمات زرقاء من كثرة الضرب والصفعات والكدمات..
وإذا لباسها مخضب بالدماء . ... ففزعت من منظرها ورحمتها اقتربت منها مسرعاً .....
نظرت اليها فإذا بالدماء تسيل من جروح في جروح في وجهها ... وإذا يداها .. وقدماها تسيل بالدماء ..
واذا ثيابها ممزقه .. لم يبق منها إلا خرقه بسيطه تسترها .. وإذا بأقدامها مربوطه بسلسله !!
وإذا بيدها مربوطه بسلسله من خلف ظهرها . .. لما رأيتها .. بكيت .. لك أستطه أن أتمالك نفسي .. ناديتها من بعيد ...
قالت لي وهي تدافع عبراتي ... وتئن من شدة عذابها : اسمع يا خالد .. لا تقلق علي .. فأنا ثابته على العهد
ووالله الذي لا إله إلا هو ... إن ما إلاقيه ألآن لا يساوي شعره مما لاقاه الصحابه والتابعون ... بل والأنبياء والمرسلون ...
وأرجوك يا خالد .. .. لا تدخل بيني وبين أهلي .... اذهب الآن سريعا ... وانتظر في الغرفه ... إلى أن أتيك إن شاء الله... ولكن أكثر من العاء ... أكثر من القيام ... اكثر من الصلاه .....
. ذهبت من عندها وأنا أتقطع ألم وحسره عليها ....
اليوم الثالث يطوي بساطه .. حتى إذا أظلم الليل .. وإذا بباب الغرفه يطرق علي؟!!
فزعت ... من بالباب؟!!
من الطارق؟!
أصبت بخوف شديد .. من الذي يأتي في منتصف الليل ؟!
لعل أهلها علموا بمكاني !!
لعل زوجتي أعترفت فجائوا لقتلي !!!
أصبحت برعب كالموت ... لم يبق بيني وبين الموت إلا شعره .......
أخذت أردد قائلا : من بالباب؟؟؟؟
فإذا بصوت زوجتي يقول بكل هدوء : افتح الباب .. انا فلانه
أضأت نور الغرفه ..
دخلت علي وهي تنتفض على حاله رثه... وجروح في جسدها ..
قالت لي : بسرعه .. هيا نذهب الآن !!
قلت : وأنت على هذا الحال ؟ !
قالت : نعم.. بسرعه
بدأت أجمع ملابسي وأقبلت هي على حقيبتها .. فغيرت ملابسها.. وأخرجت حجابا وعباءة احتياطيه فلبستها ثم أخذنا كل ما لدينا ونزلنا وركبنا سيارة أجره.... ألقت المسكينه بجسدها المتهالك الجائع المُعذب على كرسي السياره ...
وأول ما ركبنت أنا .. قلت للسائق بالغه الروسيه إلى المطار . .. وكنت قد عرفت بعض الكلمات الروسيه ..
فقالت زوجتي : لا... لن نذهب إلى المطار. .. سنذهب إلى القريه الفلانيه ..
فقلت: لماذا ؟؟ .. نحن نريد أن نهرب
قلت : صحيح .. ولكن إذا اكتشف أهلي هروبي .. سيبحثون عنا في المطار .. ولكن نهرب إلى قرية كذا ..
فلمل وصلنا تلك القريه نزلنا وركبنا سياره أخرى إلى قريه آخرى ,,, ثم إلى قريه ثالثه ,, ثم إلى مديه من المدن التي فيها مطار دولي..
فلما وصلنا إلى المطار الدولي .. حجزنا للعوده من بلادنا .. وكلن الحجز متأخر فاستأجرنا غرفه وسكناها .. فلما استق بنا المقام في الغرفه .. وشعرنا بالأمان
نزعت زوجتي عبائتها .. فأخذت أنظر إليها .. ياالله .......زز ليس هناك موضع سلم من الدماء أبداً !!
جلد ممزق .. شفاه زرقاء..
سألتها : ما الذي حصل ؟
قالت لي : عندما دخلنا إلى البيت جلست مع أهلي ...
قالت لي : ما هذا الباس ؟!
قلت : إنه لباس الإسلام
قالوا : ومن هذا الرجل ؟!
قلت : هذا زوجي.... أنا أسلمت وتزوجت بهذا الرجل المسلم ..
قالوا : لا يمكن
فقلت : اسمعوا.... أحكي لكم القصه أولا
فحكيت لهم القصه .. وقصة ذالك الرجل الروسي ال1ي أراد أن يجرني إلى الدعاره ..
وكيف هربت منه .. ثم التقيت بك ...
فقالوا : لو سلكتي طريق الدعاره كان أحب إلينا من أن تأتينا مسلمه
ثم قالوا لي : لن تخرجي من هذا البيت إلا أرثوذوكسية أو حثه هامده !!
ومن تلك اللحظه ...أخذوني ثم كتفوني ... ثم جاءوا إليك وبدأوا يضربونك وأنا أسمعهم يضربونك وأنا وأنت تستغيث وأنا مربوطه..
وعندما هربت أنت رجع إخوتي إلي.. وعاودوا سبي وشتمي ثم ذهبوا واشتروا سلاسل فربطوني بها وبدأوا يجلدونني فأتعرض لجلدد مبرح بأسواط عجيبه غريبه !!
كل يوم يبدأ الضرب بعد العصر إلى وقت النوم ...
أما في الصباح فإخواني وأبي في الأعمال .. وأمي في البيت .. وليس عندي إلا أخت صغيره عمرها 15 سنه .. تأتي إلى وتضحك من حالتي ..
وهذا هو وقت الراحه الوحيد عندي..
هل تصدق أنه حتى النوم... أنام وأنا مغمى علي !! يجلدونني إلى أن يغمى علي وأنام ...
كانوا يطلبون مني أن أرتد عن الإسلام وأنا أرفض وأتصبر ..
بعد ذالك ... بدأت أختي الصغيره تسألني لماذا تتركين دينك .. دين أمك .. دين أبيك ... دين اجدادك .....
يا ترى ايه هيه قصة الفتاه الصغيره ؟!!!!!!!